هل تتذكرون عندما كانت إدارة المستندات تعتمد كلياً على الورق؟ إدارة ثقيلة، مرهقة، شاقة، وغالباً ما كانت غير دقيقة. لا شك أن الشركات، بفضل عمليات التحول الرقمي، قد حققت تقدماً هائلاً في تحليل وأرشفة المستندات، وتمكنت من مواكبة الكم الهائل من البيانات التي توفرها التقنيات الحديثة.
ومع ذلك، فإن كمية البيانات الدقيقة والملائمة التي تحتاجها الشركات في ازدياد مستمر. وفي الوقت نفسه، يجب أن تتطور إدارة المستندات مع زيادة الأتمتة السلسة وتطبيق خوارزميات التحليل والتعلم الآلي.
وعلى وجه الخصوص، أحدث ظهور الذكاء الاصطناعي ثورة في كيفية إدارة المؤسسات للمعلومات، كما أن دمج هذه التقنية يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة في إدارة المستندات، مما يوفر العديد من المزايا.
الميزات الثمانية الرئيسية لنظام إدارة المستندات القائم على الذكاء الاصطناعي
امتدت آثار الذكاء الاصطناعي لتشمل جميع مجالات العمل التجاري تقريبًا. وتُعد إدارة المستندات أحد المجالات التي يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يُحدث فيها تأثيرًا كبيرًا، حيث يُحسّن العديد من وظائف الأعمال بشكل ملحوظ. وبفضل خوارزميات مثل معالجة اللغة الطبيعية (NLP)، القادرة على فهم سياق الطلبات، يُمكن للأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي تعزيز وظائف أنظمة إدارة المستندات.
1. تصنيف البيانات ووضع العلامات عليها بسرعة
يمكن للذكاء الاصطناعي أتمتة جمع البيانات ومعالجتها. ويمكن لبرامج إدارة المستندات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تصنيف المستندات بناءً على هيكلها ومحتواها، وأتمتة مهام مثل التصنيف والاستخراج والفهرسة لإنشاء بنية منظمة.
2. تحسين البحث عن البيانات واسترجاعها
لم تعد عمليات البحث تعتمد فقط على الكلمات المفتاحية. فأنظمة الذكاء الاصطناعي تفهم نية المستخدم وتقدم نتائج ذات صلة بسرعة. وهذا، على سبيل المثال، يُسهّل تحديد البنود القانونية أو التجارية ويُحسّن من سهولة قراءة المستندات.
3. التحكم في الإصدارات وتنظيف المستندات
تتيح الأنظمة الذكية تتبع كل تغيير بسهولة، حتى لو تكرر حدوثه، واستعادة سجل الإصدارات السابقة بسرعة. علاوة على ذلك، يمكنها اقتراح حذف المستندات غير ذات الصلة.
4. تبسيط سير العمل
يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين سير العمل وتطبيق عمليات مراجعة وموافقة متسقة، مما يتجنب الاختناقات ويزيد من كفاءة المؤسسة.
5. تبسيط استخراج البيانات ودمجها
أشارت بعض الدراسات إلى أن البيانات غير المهيكلة تشكل حوالي 80% من حجم البيانات الرقمية المُولّدة، ما يمثل العائق الرئيسي أمام الاستفادة الكاملة من إمكانات البيانات المتاحة. يُسهّل الذكاء الاصطناعي استخراج هذه البيانات ودمجها بفضل قدرته على قراءة مختلف مجالات الوثائق والتعرف على العلاقات بينها.
6. نتائج خالية من الأخطاء
صُممت خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لأداء المهام بدقة متناهية. ويساهم استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة المستندات بشكل كبير في أتمتة مهام مثل استخراج البيانات وتصنيفها ودمجها، مما يقلل من احتمالية حدوث أخطاء بشرية.
7. إدارة البيانات القائمة على الخوارزميات
عند استخدام الذكاء الاصطناعي، تعمل أنظمة إدارة البيانات على أتمتة عمليات متنوعة مثل الاستخراج والتصنيف والتنظيم. وتُعد خوارزميات التعلم الآلي مفيدة بشكل خاص في تحليل أنماط البيانات.
8. اتخاذ القرارات بناءً على البيانات
أصبحت القدرة على اتخاذ القرارات من خلال تحليل كميات هائلة من البيانات ضرورية لتحسين العمليات التجارية. ويساهم الدور الفعال للذكاء الاصطناعي في إدارة المستندات بشكل كبير في تعزيز قدرات المؤسسات على اتخاذ القرارات. إذ يُمكّن الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي الشركات من دراسة كميات هائلة من البيانات، وجمع معلومات مفيدة، واتخاذ القرارات بناءً عليها.
تاريخ النشر: 3 يونيو 2019